Thursday, August 26, 2010

على ما يبدو–جوليا بطرس

                               

                     

على ما يبدو دمو خفيف
على ما يبدو شكلو ظريف
وجوَ لطيف وحكيو طريف
ومنو سخيف على ما يبدو

 

على ما يبدو طبعو كريم
وفكرو سليم وصوتو رهيب
ولون عيونو مايخونو
واكتر ما عاد فينا نضيف

 

على ما يبدو هاوي غرام
وخايف يجرح قلبي حرام
انا ما وعدتو او بعدتو
ولا قلتلو الأمل بعيد

Wednesday, August 25, 2010

الوردة


   1165429627
لم يستطع مقاومة انقباض ما داهمه بمجرّد دخوله إلى مكتبه في الصباح. نظر حوله، تأفّف، ثمّ وقف أمام النافذة، تأمّل الازدحام وقوافل السيّارات، فزاد إحساسه بالانقباض، ودار بعينيه المتعبتين يتأمّل الشارع والأبنية المقابلة إلى أن وقع نظره على فناء دائرته، فلفتت انتباهه وردة حمراء... وبدا له أنّه يتخيّل، من أين جاءت؟ لم يلحظ ورداً في هذا الفناء من قبل، أو ربّما أنّ الورود هناك دائماً لكنّه لم يعد يملك القدرة على التأمّل، وأحسّ أنّه كبر... كبر كثيراً! ودون أن يفكّر، تناول ملفّاً كبيراً من خزانة قريبة، وقال لزملائه شيئاً بسرعة ففهموا منه أنّه مضطّر للمغادرة لبعض الوقت لأمر عاجل يتعلّق بالعمل، ثمّ نزل الأدراج بخفّة ليجد نفسه في الفناء أمامها... أمام الوردة، تطلّع حوله لوهلة، ثمّ وفي لحظة ما، وبسرعة خاطفة قطفها، وأخفاها داخل الملف، وهرع إلى الشارع ليلقي نفسه في زحام الصباح من جديد.
وصل إلى مكان عملها... امرأة لم يبادرها بأيّ شكل من الجنون منذ أن أحبّها... وتوجّه إلى مكتبها بخطوات واثقة وهيئة جادّة متسلّحاً بالملف الضخم الذي يوحي أنّه جاء لإتمام عمل مهم للغاية! وفوجئت به يدخل إليها، فذهلت ونظرت إلى زميلاتها بجزع وهي ترحّب به بكلمات مجاملة رسميّة. فوجد نفسه يقول أشياء عن العمل دون أن يفهم ماذا يقول، فيما كانت تتظاهر هي بالاستماع وهي تشعر بقلبها يتراقص كعصفور داخل صدرها. إلى أن همس لها بسرعة: جئتك بوردة، إنّها داخل الملف.
وشهقت، ولجمتها المفاجأة، ثمّ قالت بصوت خافت مضطرب: ضعها عندك تحت الأوراق على يسار المكتب...
وبحركة بوليسيّة انتقلت الوردة إلى حيث أُريد لها، ومكث هو قليلاً، ثمّ تأبّط الملف الكبير، ورسم الملامح الجادّة نفسها على وجهه وخرج!
ومضى النهار والوردة هناك تحت كومة الأوراق دون أن تجرُؤ هي على إخراجها، وهكذا إلى أن حان وقت الإنصراف، فتناولتها بسرعة وأخفتها داخل حقيبتها وخرجت.
كان يوماً حاراً، والأزمة كانت على أشدها، فوصلت إلى بيتها مرهقة لتلقي نفسها على أقرب مقعد. ولم تمض ثوان حتّى قفزت من مكانها فجأة، وهرعت نحو الحقيبة، فأخرجت الوردة بحرص شديد ووضعتها في كوب ماء ونقلتها إلى غرفتها.
مضى وقت ما، فأحسّت الوردة بانتعاش، وتطلّعت حولها فشعرت بألفة مع المكان، التقطت أنفاسها أخيراً، وبدأت تستعيد رحلتها منذ الصباح... فبدا كأنّها ضحكت قليلاً عليه وعليها معاً!
د. لانا مامكغ

خفقات


            6_34

في نظرة هذه المرأة شيء آخر قال لنفسه وهو يرمقها من بعيد، ثم مضى إلى شؤونه. ولما التقاها مرة أخرى قال: لصوتها إيقاع مريح، ولها أسلوب فريد في التعبير عما تريد... قال ذلك، ومضى لمتابعته انشغالاته وهو يقاوم اضطراباً ما في روحه!
ودون أن يشعر، بدأ اسمها يستوقفه، وقاوم فضولاً استبد به بقوة لمعرفة كل ما يتعلق بها، وهكذا إلى أن فرضت عليه ظروف عمله الاتصال بها في شأن رسمي بحت، فوجىء... احتار... ارتبك... وقضى ليلته مؤرقاً، ما الذي يحدث له؟ أرهقه السؤال، لماذا هي؟ لماذا هي تحديداً بعد كل تجاربه النسائية، لماذا تثير فيه كل هذا الارتباك؟ تقلّب في فراشه عدة مرات، نهض، أشعل سيجارة، تلهّى بقراءة كتاب، أشعل سيجارة أخرى، وأطفأها قبل انتهائها وهو يقول: تبّاً، ما الذي يحدث؟ هو لقاء عمل لا أكثر ولا أقل، ليس أنا من يتردد أمام امرأة مهما كانت، اللعنة، تماسك يا رجل، لن تفضحك عيناك، ولن يتهدّج صوتك، إنه الليل، يضخم المخاوف... والمشاعر... لن يحدث شيء، سأقول ما أريد وأمضي بكل قوة وجرأة ولا مبالاة، هكذا أنا. وهكذا عهدت نفسي... لم أعرف الضعف يوماً... ولن أعرفه!
وطلع الصباح أخيراً، فنهض متثاقلاً، ومضى لحلاقة ذقنه، وأثار غيظه أنه قضى في حلاقتها وقتاً أكثر من المعتاد، وأثار غيظه أكثر أنه وقف أمام خزانة ثيابه طويلاً وهو حائر فيما يرتدي... هل يختار قميصاً صيفياً بسيطاً... أم يرتدي بذلته الأنيقة الوحيدة... وأحس بميل للخيار الثاني، لكنه سرعان ما عدل حين تذكّر حرارة الجو... وشكل وجهه أمامها وهو محتقن بالارتباك والحرّ معاً!
وخرج أخيراً وهو يتحسّس شعره، كان من الأفضل لو حلقت البارحة، قال لنفسه، ثم تمتم: لا، هكذا أحسن، الرؤوس المحلوقة حديثاً تبدو مضحكة أحياناً... يجب أن أبدو طبيعياً، يجب أن أنجز المهمة بسرعة وألقي كل هذا الهراء وراء ظهري تماماً!.
ومضى ساهماً سارحاً حتى وصل، وفي اللحظة التي أزف فيها الموعد، وجد نفسه يكلّف أحد زملائه بالقيام بالمهمة متذرعاً بالصداع وبارتفاع حرارته... قد تكون الانفلونزا... إنه هذا التقلّب الفظيع في الجو، قال هذا بصوت حاول أن يشحنه بكل ما أوتي من ثقة... ثم ارتمى على مقعده وهو يشعر براحة عجيبة!
تنهّد بعمق وهو يدرك أخيراً أنه أمام حالة هو أضعف من أن يواجهها...
أمّا ما لم يعرفه فهو أنّ الزميل قضى المهمة وأنهاها مع زميلة أخرى لها، لأنها قدّمت اعتذاراً في اللحظة الأخيرة عن أداء المهمة بسبب الصداع وأعراض مفاجئة للانفلونزا

د.لانا مامكغ

Monday, August 23, 2010

مقتطفات من رواية ذاكرة الجسد–احلام مستغانمي

أتدرين..
إذا صادف الإنسان شيء جميل مفرط في الجمال.. رغب في البكاء ومصادفتك أجمل ما حلّ بي منذ عمر.
كيف أشرح لك كلّ هذا مرّة واحدة.. ونحن وقوف تتقاسمنا الأعين والأسماع؟
كيف أشرح لك أنني كنت مشتاقاً إليك دون أن أدري.. أنني كنت انتظرك دون أن أصدق ذلك؟
وأنه لا بد أن نلتقي.
أجمع حصيلة ذلك اللقاء الأول..
ربع ساعة من الحديث أو أكثر. تحدثت فيها أنا أكثر مما تحدثت أنت. حماقة ندمت عليها فيما بعد. كنت في الواقع أحاول أن
أستبقيك بالكلمات. نسيت ان امنحك فرصة اكثر للحديث

3soOolh11

*******************************************

يا بركاناً جرف من حولي كل شيء ..
ألم يكن جنوناً أن أزايد على جنون السواح والعشاق ، وكل من أحبواك قبلي ..
فأنقل بيتي عند سفحك وأضع ذاكرتي عند أقدام براكينك ،
وأجلس بعدها وسط الحرائق . . لآرسمك ..
لم يكن جنوناً .. أن أرفض الاستعانة بنشرات الأرصاد الجوية ،
والكوارث الطبيعية ، وأقنع نفسي أنني أعرف عنك أكثر مما يعرفون
نسيت وقتها أن المنطق ينتهي حيث يبدأ الحب
وأن ما أعرفه عنك لا علاقة له بالمنطق و لا بالمعرفة

85

*******************************************

نقلت نظرتي من السماء إلى عينيك.
كنت أراهما لأول مرة في الضوء. شعرت أنني أتعرف عليهما.
ارتبكت أمامهما كأول مرة. كانتا أفتح من العادة، وربما أجمل من العادة.

*******************************************

ذات يوم.. لم يكن أجمل من عينيك سوى عينيك. فما أشقاني وما أسعدني بهما!
هل تغيرت عيناك أيضاً.. أم أن نظرتي هي التي تغيرت؟ أواصل البحث في وجهك عن بصمات جنوني السابق. أكاد لا أعرف
شفاهك ولا ابتسامتك وحمرتك الجديدة

jpg

*******************************************

كلّ الذي كنت أدريه، أنك كنت لي، وأنني كنت أريد أن أصرخ لحظتها كما في إحدى صرخات “غوته” على لسان فاوست “قف أيها الزمن.. ما أجمللك 

ولكن الزمن لم يتوقف. كان يتربص بي كالعادة. يتآمر عليّ كالعادة

*******************************************

هناك شيء اسمه "سلطةالاسم".
وهناك أسماء عندما تذكرها، تكاد تصلح من جلستك، وتطفئ سيجارتك. تكاد
تتحدث عنها وكأنك تتحدث إليها بنفس تلك الهيبة وذلك الانبهار الأول.

*******************************************

معجزة صغيرة للأمل.. كانت أنتِ
فما أجمل الذي حدث بيننا ... ما أجمل الذي لم يحدث... ما أجمل الذي لن يحدث

tawki31cx21

*******************************************

ستعودين أخيراً.. كنت أنتظر الخريف كما لم أنتظره من قبل. كانت الثياب الشتوية المعروضة في الواجهات تعلن عودتك. اللوازم المدرسية التي تملأ رفوف المحلات، تعلن عودتك.

والريح، والسماء البرتقالية.. والتقلبات الجوية.. كلها كانت تحمل حقائبك

ستعودين

99d85f5ccdf5876b20fb4ef8931739d8

 

*******************************************

 

ما زلت أتساءل بعد كل هذه السنوات, أين أضع حبك اليوم ؟
أفي خانة الأشياء العادية التي قد تحدث لنا يوما كأية وعكه صحية أو زلة قدم.. أو نوبة جنون؟
أم .. أضعه حيث بدأ يوماً؟
كشيء خارق للعادة, كهدية من كوكب, لم يتوقع وجوده الفلكيون. أو زلزال لم تتنبأ به أية أجهزة للهزات الأرضية .
أكنتِ زلة قدم .. أم زلة قدر ؟.
من أين أبدأ قصتي معك؟
ولقصتك معي عدّة بدايات، تبدأ مع النهايات غير المتوقعة ومع مقالب القدر.
وبرغم ذلك، لست من الحماقة لأقول إنني أحببتك من النظرة الأولى. يمكنني أن أقول إنني أحببتك، ما قبل النظرة الأولى.
كان فيك شيء ما أعرفه، شيء ما يشدني إلى ملامحك المحببة إليّ مسبقاً، وكأنني أحببت يوماً امرأة تشبهك. أو كأنني كنت مستعداًَ منذ الأزل لأحبّ امرأة تشبهك تماماً.

 

*******************************************

 

إنّه قانون الحماقات، أليس كذلك؟ أن أشتري مصادفة مجلة لم أتعوّد شراءها، فقط لأقلب حياتي رأساً على عقبّ
وأين العجب؟
ألم تكوني امرأة من ورق. تحب وتكره على ورق. وتهجر وتعود على ورق. وتقتل وتحيي بجرّة قلم.
كيف عدت.. بعدما كاد الجرح أن يلتئم. وكاد القلب المؤثث بذكراك أن يفرغ منك شيئاً فشيئاً وأنت تجمعين حقائب الحبّ، وتمضين فجأة لتسكني قلباً آخر.

أتوقف طويلاً عند عينيك. أبحث فيهما عن ذكرى هزيمتي الأولى أمامك

elveda

جبران خليل جبران

التذكار شكل من أشكال اللقاء

النسيان شكل من أشكال الحرية

ما أغربني عندما أشكو ألماً فيه لذتي !!

يجب أن تعرف الحقيقة أبداً , وتقولها بعض المرات

ما أشبه الراغب في فهم المرأة أو تحليل العبقرية أو حل سر الصمت
بذلك الرجل الذي يفيق من حلم جميل ليأكل طعام الصباح

الرجل الذي لا يغتفر للمرأة هفواتها الصغيرة لن يتمتع بفضائلها الكبيرة

قولك إنك لا تفهمني مديح لا أستحقه, و إهانة لا تستحقها أنت

عندما وقفت أمامك مرآة نقية, تأملت ملياً فرأيت صورتك
ثم قلت لي : إني أحبك
ولكنك في الحقيقة أحببت ذاتك في

كل فكر حبسته عن الظهور بالكلام , يجب أن أطلقه بالأعمال

     39961_421260754218_595379218_4810168_5157317_n

Wednesday, July 28, 2010

اه اتذكرك ..

آه أتذكرك ..

أتذكرك بحنين متقشف ..

لقد تدحرجت الأيام كالكرة في ملعب الرياح ..

منذ تلك اللحظة السعيدة الحزينة ..

لحظة ودعتك وواعدتك كاذبة على اللقاء ..

وكنت أعرف أنني أهجرك ..

غادة السمان ..

أميرة في قصرك الثلجي ..

Monday, March 29, 2010

وين مسافر -جوليا بطرس



تصور انك آخر مره
رح تندهلي ورد عليك

أخر مره تلمح وجي
عم بيزهر بعينيك

وين مسافر ..اوعا تسافر
وين مسافر ..اوعا تسافر
آخر مره بقلك هيك
آه آه آه

تصور انو تكون الليله
اخر ليله بتسهر هون

وانو الورده يلي لونتها
آخر مره يكونلا لون

ياه الضايع من يلي قالك
انو مانو هون الكون
آه آه آه

تصور انو تكون الليله
اخر ليله بتسهر هون

مش معقوله انك بكره
مش رح تمرء حد البيت

وان اخر مره الليله
رح تسالني ان كان حبيت

ولا معقوله يلي كانو النا
يصيرو كلياتهن ياريت


تصور انك آخر مره
رح تندهلي ورد عليك

أخر مره تلمح وجي
عم بيزهر بعينيك

وين مسافر ..اوعا تسافر
وين مسافر ..اوعا تسافر
آخر مره بقلك هيك
آه آه آه

Sunday, March 28, 2010

لقد تغير طعم التفاح




زمان كانت أسماؤنا أحلى.

.. حين النساء أكثر أنوثة، ورائحة الباميا تتسرب من شبابيك البيوت، وساعة "الجوفيال" في يد الأب العجوز أغلى أجهزة البيت سعراً وأكثرها حداثة، وحبات المطر أكثر اكتنازاً بالماء.

زمان .. حين أخبار الثامنة أقلّ دماً، ومذاق الشمس في أفواهنا أطيب، وطريق "المصدار" أقل ازدحاماً بشاحنات الأثاث، وبنات المدارس يخبئن أنوثتهن في صفحات دفتر العلوم.

لما كانت غمزة "سميرة توفيق" أكثر مشاهد التلفزيون جرأة، و"مجلس النواب" حلماً يداعب اليسار المتشدد، وأجرة الباص قرشين، والصحف تنشر كل أسماء الناجحين بالتوجيهي.

عندما كان المزراب يخزّن ماء الشتاء في البراميل، وكُتّاب القصة ينشرون مجموعات مشتركة، وحلو العرس يوزع في كؤوس زجاجية هشّة تسمى "مطبقانيات"، والجارة تمدّ يدها فجرا من خلف الباب بكوب شاي ساخن للزبّال فيمسح عرقه ويستظلّ بالجدار!

زمان.. عندما كانت "الشونة الشمالية" آخر الدنيا، و"فكر واربح" أهم برامج المسابقات، ولم نكن نعرف بعد أن ثمة فاكهة تتطابق بالاسم مع منظف الأحذية "الكيوي"، وأننا يوماً ما سنخلع جهاز الهاتف من شروشه ونحمله في جيوبنا!!

كانت "القضامة المالحة" توصف علاجاً للمغص، والأولاد يقبّلون يد الجار صباح العيد، والبوط الصيني في مقدمة أحلام الطلبة المتفوقين!

كانت "أخبار الأسبوع" لصاحبها عبد الحفيظ محمد أهم الصحف وأجرأها على الإطلاق، و"ألمانيا" بلد الأحلام، وصورة المطربة صباح على ظهر المرآة اليدوية المعلقة على الحائط.

حين تصحو على صوت "مازن القبج" أو"سمرا عبد المجيد" وظهرا تسمع "كوثر النشاشيبي" ومساء تترقب "ابراهيم السمان"... والتلفزيون يغلق شاشته في موعد محدد مثل أي محل أو مطعم!

عندما "مدينة الأهلي للالعاب السياحية" في رأس العين هي وجهة الأثرياء، والسفر الى صويلح يحتاج التحضير قبل يومين، والجامعة الأردنية بلا شقيقات!

حين أقلام البك الأحمر هي الوسيلة الوحيدة للحب قبل اختراع الموبايلات، وعندما كانت المكتبات تبيع دفاتر خاصة للرسائل اوراقها مزوّقة بالورد،..أما الورد ذاته فكان يباع فقط في جبل عمان، الحي الأرستقراطي الباذخ في ذلك الزمان!!

حين جوازات السفر تكتب بخط اليد، والسفر الى الشام بالقطار، وقمصان "النص كم" للرجال تعتبرها العائلات المحافظة عيبا وتخدش الحياء!

كانت البيوت تكاد لا تخلو من فرن "ابو ذان وأبو حجر" الحديدي، والأمهات يعجنّ الطحين في الفجر ليخبزنه في الصباح، والأغنام تدق بأجراسها أن بائع الحليب صار في الحي، والجارة الأرملة تجلس من أول النهار لصق الجدار مهمومة ويدها على خدّها!

كان مسلسل "وين الغلط" لدريد ونهاد يجمع الناس مساء، ومباريات "محمد علي كلاي" تجمعهم في سهرات الثلاثاء، وكان "نبيل التلّي" أفضل لاعب هجوم في كرة القدم!

كانت الناس تهنئ أو تعزّي بكيس سكّر "أبو خط أحمر" وزن مئة كيلو غرام، والأمهات يحممّن الأولاد في اللجن، و"القرشلّة" يحملها الناس لزيارة المرضى!

كان "الانترنت" رجماً بالغيب لم يتوقعه أحذق العرّافين، ولو حدّثتَ أحدا يومها عن "العدسات اللاصقة" لاعتبرك مرتدّاً أو زنديقاً تستحق الرجم، أما "الماسنجر" فلو حملته للناس لصار لك شيعة وأتباع!!

حين مذاق الأيام أشهى، والبرد يجعل أكفّ التلاميذ حمراء ترتجف فيفركونها ببعضها، وعندما "زهير النوباني" في دور "مقبول العقدي" أعتى رمز للشر قبل أن يعرف الناس أن في الغيب رجلاً يدعى "جورج بوش"!

كانت لهجات الناس أحلى، وقلوبهم أكبر، وطموحاتهم بسيطة ومسكينة وساذجة!

الموظفون ينامون قبل العاشرة، والحزبيون يلتقون سراً محاطين بهالة من السحر والبطولة، والزوجة في يوم الجمعة تخبئ كبدة الدجاجة وقوانصها لتقليها للزوج دلالة على تدليله!

الشمس كانت أكثر صرامة في التعامل مع الصائمين، والثلج لم يكن يخلف موعده السنوي،

والنمل، حتى النمل، كان يبتهج حين تمرّين...

.... ....

كانت الحياة أكثر فقرا وبرداً وجوعاً، لكنها كانت دائما خضراء .

ابراهيم جابر ابراهيم

يا لرقمهم الغالي ذاك كيف مات - احلام مستغانمي





لعلّ بداية السنة فرصة لكي أقتني دفتراً هاتفيًّا جديداً، أنقل عليه ما نجا من الأسماء.. و ما صمد من الأرقام. يتناقص الأصدقاء عاماً بعد عام، بعضهم سقط من القطار، و آخرون سقطوا من القلب.ـ

لا وقت لي لأنتشل أحداً. لذا أحتفظ بدفتر هاتفي تعيد الأيام تشكيل أرقامه. لا أكترث لفوضاه، و لأرقام كتبتُ بعضها على عجل دون أسماء، كأنّني أعرف أصحابها. و ها أنا لا أدري أيّ اسم أضع عليها.ـ

قلّما أهاتف أحداً. عدا صديقات ثلاثة يتناوبن على شغل هاتفي ليل نهار.ـ
قبل خمس عشرة سنة قرّرت المغادرة إلى بيروت. عندما صباح عيد لم أجد أحداً أهاتفه. برغم إقامتي سبع عشرة سنة في باريس. فتحت يومها دفتر هاتفي و لم أجد عليه سوى أرقام أطباء الأطفال و هواتف الإدارات و الشغالات اللائي عملن عندي، فرحتُ أهاتفهن، و ما زلت في الأعياد أفضل مهاتفة بسطاء يصنع صوتي عيدهم، على قوم يعتقدون لأهميّتهم أن مهاتفتهم هي عيديّتي.
أتصفّح مفكّرة كأنّها مقبرة لأناس كان بعضهم يشغل صفحتها الأولى، و كانت يدي تطلبهم أكثر من مرّة في اليوم في هواتف عابرة للقارات و لم تبق اليوم سوى أطلالهم شواهد قبر مكتوبة كيفما اتفق حسب التسلسل الأبجدي للخذلان.ـ

يا لرقمهم الغالي ذاك كيف مات! الأرقام تموت أيضا بموت أصحابها في قلوبنا و ترخص حين يرخصون.ـ
الأرقام الحبيبة التي أصبحت غريبة عنا حدّ الأذى. الأرقام التي خانتنا و فتحت قلبها لصوت غير صوتنا، كلما وقعنا عليها في دفتر هاتفنا أحزننا التعثر بجثتها.ـ

حدث أن نظفت قبور من خانوا، و نقلت أسماءهم على مفكرة أخرى جديدة كما لو كانوا أحياء. ثم صرت أشطب أسماءهم على استحياء. اليوم تعلّمت أن أمزّق الصفحة. كلّما تقدّم بك العمر صَغُرَ دفتر هاتفك. أصبحت أكثر انفراداً و حريّة، فأنت لا تريد هاتفاً يدقّ بل هاتفاً يخفق.. و عليك ألّا تشغل الخط بل أن تشغل وقتك في انتظار الحبّ، ( و لما لا بإعادة نسخ دفترك الهاتفي) فحين سيدقّ هاتف الحبّ لن يترك لك وقتاً لشيء!ـ

ذلك أنّ مولاك الحبّ حين يحضر سيختصر كلّ الأرقام في رقم واحد، يزدحم به هاتفك و وقتك، و ستضحك حينها من استبداد الذاكرة التي كانت تحفظ رقماً هاتفيًّا من أحد عشر رقم و لا تحفظ رقماً من ستة أرقام.. هو رقمك!
لا تمضوا نصف أعماركم في فضّ الاشتباك مع جبروت الذاكرة. باشروا فوراً باقتناء دفتر جديد. اختصروا أرقامه ما استطعتم. و تذكّروا أنّ أرقاماً ما عاد يحفظها قلبكم و نسيت يدكم منذ متى لم تطلبها، لا تستحقّ أن توجد على الصفحة الأولى لدفتر هاتفكم.ـ

تعريفات



الابتسامة
انحناءة تستقيم بها كل الأمور.


الخ
علامة توحي للآخرين بأنك تعرف أكثر مما قلت.


الخبرة
هي عدد الأخطاء التي ارتكبتها في حياتك السابقة.



الفيلسوف
رجل 'أحمق' يعاني طوال حياته، ويتذكروه فقط بعد موته.

المدير
رجل يأتي متأخرا عندما تكون باكرا، ويأتي باكرا عندما تكون متأخرا.



التلميذ الفاشل
هو التلميذ الذي يمكن أن يكون الأول في فصله لولا وجود الآخرين.


اللباقة
هي القدرة على وصف الآخرين كما يرون هم أنفسهم.



الرجل المشهور
شخص يبذل أقصى جهده ليعرفه الناس جميعا، ثم يلبس نظارات سوداء ليتحاشى معرفة الناس له بعد ذلك.


الكسل
أن تعتاد الراحة قبل أن يحل بك التعب ..


علم النفس
العلم الذي يذكر لك أشياء تعرفها فعلا بكلمات لا تستطيع فهمها.


الجمال

صورة فوتوغرافية يحولها الزمن إلى صورة كاريكاتيرية.


الدبلوماسية
ارتكاب أفظع وأبشع الأفعال تحت قناع الرقة واللباقة.


الزوج
رجل يطلب من زوجته أن تكون مثالية إلى الحد الذي يجعلها تغفر له أنه ليس مثاليا.


المحامي
رجل يدافع عن مال موكلة ليكون من نصيبه.


التجارب
الأسس التي يبني عليها العقلاء حياتهم .



الوعود الزائفة
سحب بلا أمطار.



الأحقاد
براكين ملتهبة في صدور أصحابها.


الانتقام
يشبه أن تعض كلبا لأنه عضك .


الحياة
مهزلة تنتهي بمأساة.



المذيع
يخاطب جميع المستمعين بقوله 'أعزائي' وهو لا يعرف أحدا منهم .



الاعتذار
جواز المرور إلى قلوب الناس ..



الإشاعة
شيء ليس له سيقان، ولكنه يتحرك بسرعة هائلة .


الموت
عطلة آخر الحياة .


الحقيقة
الشيء الوحيد الذي لا يصدقه الناس




اغبى طفل في العالم


دخل طفل صغير لمحل الحلاقة..‏

فهمس الحلاق للزبون :هذا أغبى طفل ‏في العالم ...انتظر وأنا اثبت لك

وضع الحلاق درهم بيد و25 فلسا باليد الاخرى

نادى الولد وعرض عليه المبلغين اخذ الولد ال25 فلسا ومشى

قال الحلاق: ألم أقل لك هذا الولد لا يتعلم ابدا...وفي كل مرة يكرر نفس الامر



عندما خرج الزبون من المحل قابل الولد خارجا من محل الايس ‏كريم

فدفعته الحيرة أن يسأل الولد

تقدم منه وسأله لماذا تأخذ ال25 فلسا كل مرة ولا تأخذ الدرهم ؟؟؟

قال الولد: لانه فى اليوم الذي آخذ فيه الدرهم سوف تنتهي اللعبة...!!ـ


أحيانا تعتقد أن بعض الناس أقل ذكاء كي يستحقوا تقديرك لحقيقة ما يفعلون ..

have a break with kids














Friday, March 26, 2010

مال القمر مالو


مال القمر ماله .. ما جيناش على باله ..
مال القمر ماله .. ما جيناش على باله ..
مال القمر ماله ..
هو اللي متربي ع العز يا ربي .. يعمل كده فيا ..
اشوفه واندهله واسوق على اهله .. بالألف والميا ..
لاتن اقول اه اه .. وازيد على الاه اه ..
فايت ولا همه .. يرن خلخاله ..
وجريت ورا عمه .. وبوسة ايد خاله ..
مال القمر ماله .. ما جيناش على باله ..
مال القمر ماله .. ما جيناش على باله ..
مال القمر ماله ..

صبري فرز يا جميل والنفس منعاني ..
مدام كتمنا الهوى يا كتر منعاني ..
عايز اقولك بحبك بس منعاني ..
يا هل ترى يا جميل لو قلتلك تتقل ..
ولا تسوق الدلال وتسيبنا بنعاني ..
احبابنا ما زلنا .. فتحين منازلنا
يمكن يزورونا .. يمكن يزورونا
وقعدنا نستنا .. نصبر ونتمنى
ولا جوم يشوفونا .. ولا جوم يشوفونا
مال القمر ماله .. ما جيناش على باله ..
مال القمر ماله .. ما جيناش على باله ..
مال القمر ماله ..

بصراحة جوليا بطرس



بصراحة ياحبيبي إنسيتك ماعد يجمعنا شي بالماضي يمكن حبيتك لكن هلا ولاشي
بصراحة ياحبيبي إنسيتك ماعد يجمعنا شي بالماضي يمكن حبيتك لكن هلا ولاشي
فكرك مش على فكري أبدا ولاطبعك على طبعي أبدا إنت مابتشبهني أبدا مابثشبهني بشي
فكرك مش على فكري أبدا ولاطبعك على طبعي أبدا إنت مابتشبهني أبدا مابثشبهني بشي
بصراحة ياحبيبي إنسيتك ماعد يجمعنا شي بالماضي يمكن حبيتك لكن هلا ولاشي
بصراحة فكرت كتير وعذبتي أفكاري شو يعني معقول يصير هيدا هوقراري
بصراحة فكرت كتير وعذبتي أفكاري شو يعني معقول يصير هيدا هوقراري
عمري حرقت ع حسابك حضورك أقسى من غيابك سكر ألبك وبوابك مش حاسس بشي
عمري حرقت ع حسابك حضورك أقسى من غيابك سكر ألبك وبوابك مش حاسس بشي
بصراحة ياحبيبي إنسيتك ماعد يجمعنا شي بالماضي يمكن حبيتك لكن هلا ولاشي
بصراحة ياحبيبي إنسيتك ماعد يجمعنا شي بالماضي يمكن حبيتك لكن هلا ولاشي
راح أرسم عمري من جديد ع الماضي سكر بابي عني صرت كتير بعيد صفحة محيتها من كتابي
راح أرسم عمري من جديد ع الماضي سكر بابي عني صرت كتير بعيد صفحة محيتها من كتابي
بكرة بتندم على حالك وبيبق الوهم قبالك ظلك عايش بخيالك متفكر بشي
بكرة بتندم على حالك وبيبق الوهم قبالك ظلك عايش بخيالك متفكر بشي
بصراحة ياحبيبي إنسيتك ماعد يجمعنا شي بالماضي يمكن حبيتك لكن هلا ولاشي
بصراحة ياحبيبي إنسيتك ماعد يجمعنا شي بالماضي يمكن حبيتك لكن هلا ولاشي
فكرك مش على فكري أبدا ولاطبعك على طبعي أبدا إنت مابتشبهني أبدا مابثشبهني بشي
فكرك مش على فكري أبدا ولاطبعك على طبعي أبدا إنت مابتشبهني أبدا مابثشبهني بشي
فكرك مش على فكري أبدا ولاطبعك على طبعي أبدا إنت مابتشبهني أبدا مابثشبهني بشي

اواخر الشتا - اليسا




كنا فى اواخر الشتا قبل الي فات زي اليومين دول عشنا مع بعض حكايات انا كنت لما احب اتونس معاه انا كنت باخذ بعضي واروحلو من سكات والناس فى عز البرد يجرو ويستخبو وانا كنت بجري واخبي نفسي اوام في قلبو ولحد لما الليل يليل بابقا جنبو وافضل في عز البرد وياه بالساعات....

على سهوه ليه الدنيا بعد ما عشمتنا وعيشتنا شويه رجعت موتتنا والدنيا من يوميها ياقلبي عودتنا لما بتدي حاجات اوام بتاخذ حاجات....



وسط الشوارع ناس كتيره مروحين والناس ياقلبي هو اهو وهو فين وانا ماشيه بتلفت واسئل كل يوم بيعمل ايه دلوقتي وبيحلم بمين....

والناس بعز البرد يستخبو وانا كنت بجري واخبي نفسي اوام في قلبو ولحد لما الليل يليل با بقى جنبو وافظل بعز البرد وياه بالساعاتعلى سهوه ليه الدنيا بعد ما عشمتنا وعيشتنا شويه رجعت موتتنا والدنيا من يوميها ياقلبي عودتنا لما بتدي
حاجات اوام بتاخذ حاجات

لو حبنا غلطة وائل كفوري



لو حبنا غلطة
تركنا غلطانين مزال عشقانين مع بعض مرتاحين
مين اللى قالك مين مين اللى قالك مين عن حبنا غلطة
مش هاممنى دنيا كلا وانت حدى
مش همى هنى شو بدن بعرف شو بدى
بدى حبك اكتر بعد بدى اعطى عيونك وعد
رح نبقى دايما لبعض لولا بكرة تركنا بعض هى اكبر غلطة
بدى حبك اكتر بعد بدى اعطى عيونك وعد
رح نبقى دايما لبعض لولا بكرة تركنا بعض هى اكبر غلطة
مكتوب علينا نشتاق للحب الهنى
تايخلص عمر الاشواق تتفنى الدنى
بدى حبك اكتر بعد بدى اعطى عيونك وعد
رح نبقى دايما لبعض لولا بكرة تركنا بعض هى اكبر غلطة
لو حبنا غلطة
تركنا غلطانين مزال عشقانين مع بعض مرتاحين
مين اللى قالك مين مين اللى قالك مين عن حبنا غلطة

حكم القلب - وائل كفوري






ناس بنتلاقه فيهم بننساهم بعد بالملقى
ناس بنتلاقه فيهم وبتعز علينا الفرقه
وناس بنترافق ع دروب نحنا وياهم بندوب
ومين بيعرف شو المكتوب بنفارق ما لابنبقى
ناس بنتلاقه فيهم بننساهم بعد بالملقى
ناس بنتلاقه فيهم وبتعز علينا الفرقه
وناس بنترافق ع دروب نحنا وياهم بندوب
ومين بيعرف شو المكتوب بنفارق ما لابنبقى
هيدا القلب وحكم القلب هو بيختاره وبحب والقلوب بتتهنى بالحب
وقلوب بتبقى بتبقى محترقه
هيدا القلب وحكم القلب هو بيختاره وبحب والقلوب بتتهنى بالحب
وقلوب بتبقى بتبقى محترقه
ناس بيعشقونه كتير حب النا مش عادي
ناس بينسونه وبنصير نعشقهم نحنا زيادة
وفي ناس بتقسى وبتخون ناس بتعشق حبها جنون وكلنا بعذابها بتكون عم تعيش بسعادة
ناس بيعشقونه كتير حب النا مش عادي
ناس بينسونه وبنصير نعشقهم نحنا زيادة
وفي ناس بتقسى وبتخون ناس بتعشق حبها جنون وكلنا بعذابها بتكون عم تعيش بسعادة
هيدا القلب وحكم القلب هو بيختاره وبحب والقلوب بتتهنى بالحب
وقلوب بتبقى بتبقى محترقه
هيدا القلب وحكم القلب هو بيختاره وبحب والقلوب بتتهنى بالحب
وقلوب بتبقى بتبقى محترقه
هيدا القلب وحكم القلب هو بيختاره وبحب والقلوب بتتهنى بالحب
وقلوب بتبقى بتبقى محترقه


جبران و الصداقة


ان صديقك هو كفاية حاجتك
هو حقلك الذي تزرعه بالمحبة وتحصده بالشكر
هو مائدتك وموقدك
لأنك تأتي اليه جائع وتسعى وراءه مستدفئا
فاذا اوضح لك صديقك فكرة
لا تخشى ان تصرح مما في فكرك من النفي أو أن تحتفظ بما في ذهنك من الايجاب، لان الجبل يبدو لمن ينظر اليه من السهل اكثر وضوحا مما يظهر لمن يتسلقه.
اذا صمت صديقك ولم يتكلم فلا ينقطع قلبك عن الاصغاء الى صوت قلبه
لان الصداقة لا تحتاج الى الالفاظ والعبارات في انماء جميع الافكار والرغبات والتمنيات التي يشترك الاصدقاء بفرح عظيم في قطف ثمارها اليانعات.
وان فارقت صديقك فلا تحزن على فراقه
لان ما تتعشقه فيه اكثر من كل شئ سواه قد يكون في حين غيابه أوضح في عيني محبتك منه في حين حضوره.
ولا يكن لكم في الصداقة من غاية ترجونها غير ان تزيدوا في عمق نفوسكم.
لأن المحبة التي لا رجاء لها سوى كشف الغطاء عن اسرارها ليست محبة بل هي شبكة تلقى في بحر الحياة ولاتمسك الا غير النافع.
وليكن افضل ماعندك صديقك فان كان يجدر به ان يعرف جزر حياتك، فالاجدر بك ايضا أن تظهر له مدها.
لأنه ماذا ترتجي من الصديق الذي تسعى اليه لتقضي معه ساعاتك المعدودة في هذا الوجود؟
فاسع بالاحرى الى الصديق الذي يحيي أيامك ولياليك.
لان له وحده قد أعطي ان يكمل حاجاتك لا لفراغك ويبوستك.
وليكن ملاك الافراح واللذات المتبادلة مرفرفا فوق حلاوة الصداقة.
لان القلب يجد صباحه في الندى العالق بالصغيرات فينتعش و يستعيد قوته.

قصص جبران خليل جبران

الثعلب
خرج الثعلب من مأواه عند شروق الشمس , فتطلع إلى ظلّه منذهلاً وقال : ((سأتغدى اليوم جملاً)) ثم مضى في سبيله يفتش عن الجمال الصباح كله . وعند الظهيرة تفرّس في ظلّه ثانية وقال مندهشاً : ((بلى , إن فأرة واحدة تكفيني.))
التوبة


دخل رجل في ليلة ظلماء إلى حديقة جاره , فسرق أكبر بطيخة وصلت إليها يده وجاء بها إلى بيته .

وعندما كسرها وجد أنها عجراء لم تبلغ بعد نموها , فتحرك ضميره في داخله إذ ذاك , وأوسعه تأنيباً , فندم على أنه سرق البطيخة ...

ملابس


تلاقى الجمال والقبح ذات يوم على شاطئ البحر . فقال كلّ منهما للآخر : ((هل لك أن تسبح؟))

ثم خلعا ملابسهما , وخاضا العباب , وبعد برهة عاد القبح إلى الشاطئ وارتدى ثياب الجمال , ومضى في سبيله .

وجاء الجمال أيضاً من البحر , ولم يجد لباسه , وخجل كل الخجل أن يكون عارياً , ولذلك لبس رداء القبح , ومضى في سبيله .

ومنذ ذلك اليوم , والرجال والنساء يخطئون كلما تلاقوا في معرفة بعضهم البعض .

غير أن هنالك نفراً ممن يتفرّسون في وجه الجمال , ويعرفونه رغم ثيابه . وثمة نفر يعرفون وجه القبح , والثوب الذي يلبسه لا يخفيه عن أعينهم .
الهدايا الثلاث



كان في مدينة بشري مرة , أمير عطوف , محبوب ومقدر من جميع رعاياه .

غير أنه كان ثمة رجل فقير الحال , معدم , جعل دأبه وديدنه ذمّ الأمير , والتشهير به . وتحريك لسانه أبداً ودائماً في التشنيع عليه .

وكان الأمير يعرف ذلك , ولكنه ظلّ صابراً لا يحرّك في شأنه ساكناً .

وأخيراً خطر بباله أن يضع له حدّاً , وأرسل إليه في ليلة من ليالي الشتاء خادمه , وحمّله كيس طحين , وعلبة صابون , وقالب سكر .

قرع الخادم باب الرجل وقال : ((أرسل إليك الأمير هذه الهدايا , علامة تذكار . ودليل رعاية.))

وشعر الرجل بالزهو , وأخذه العجب , إذ حسب أن الهدايا تكريم من الأمير له , وذهب في نشوة الكبرياء إلى المطران وأخبره بما فعل الأمير قائلاً : ((ألا ترى كيف أن الأمير يطلب رضاي؟))

ولكن المطران قال : ((إيه ! ما أحكم الأمير , وما أقلّ فطنتك ! إنه يتكلم بالرموز . الطّحين لمعدتك الفارغة , والصابون لقذارة سريرتك . والسكر ليحلو لسانك المر.))

وأصبح الرجل خجلاً منذ ذلك اليوم , حتى من نفسه , واشتدت كراهيته للأمير كما لم تكن من قبل قطّ , وامتدّت هذه الكراهية للمطران الذي كشف له الأمير , وأطلعه على مقاصده .

إلا أنّه سكت بعد ذلك , ولم يتعرض للأمير بكلمة

Dad's blessings


A young man was getting ready to graduate from college. For many months he had admired a beautiful sports car in a dealer's showroom, and knowing his father could well afford it, he told him that was all he wanted.

As Graduation Day approached, the young man awaited signs that his father had purchased the car. Finally, on the morning of his graduation, his father called him into his private study. His father told him how proud he was to have such a fine son, and told him how much he loved him. He handed his son a beautifully wrapped gift box. Curious, but somewhat disappointed, the young man opened the box and found a lovely, leather-bound Bible, with the young man's name embossed in gold. Angry, he raised his voice to his father and said "With all your money, you give me a Bible?" and stormed out of the house, leaving the Bible.

Many years passed and the young man was very successful in business. He had a beautiful home and wonderful family, but realized his father was very old, and thought perhaps he should go to him. He had not seen him since that graduation day. Before he could make arrangements, he received a telegram telling him his father had passed away, and willed all of his possessions to his son. He needed to come home immediately and take care of things.

When he arrived at his father's house, sudden sadness and regret filled his heart. He began to search through his father's important papers and saw the still new Bible, just as he had left it years ago. With tears, he opened the Bible and began to turn the pages. And as he did, a car key dropped from the back of the Bible. It had a tag with the dealer's name, the same dealer who had the sports car he had desired. On the tag was the date of his graduation, and the words PAID IN FULL.

How many times do we miss Spirit's blessings and answers to our prayers because they do not arrive exactly as we have expected?